الخميس, رجب 02, 1438  
 
اخبار
العلامة محمد حسين كاشف الغطاء (و مقامه في التوجيه) حلّ في لبنان من نحو شهرين علامتنا الكبير الحجة الشيخ محمد حسين آل كاشف‏ الغطاء و اختار جديتا مصيفا أولا ثم انتقل للشقيف علي مقربة من بحمدون.و لا يخفي ما لسماحته من المقام الاسمي في نفوس العرب أجمعين،لذلك كان منزله مزارا للوزراء و النواب و الزعماء و العلماء و سائر الطبقات...
عنوان مقاله: العلامة محمد حسين كاشف الغطاء (و مقامه في التوجيه)
الكاتب : الغراوي، عبدالحسين
العرفان » رقم 369 (صفحة 958 الي 960)

الاستاذ عبد الحسن الغراوي

العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء و مقامه في التوجيه

حلّ في لبنان من نحو شهرين علامتنا الكبير الحجة الشيخ محمد حسين آل كاشف‏ الغطاء و اختار جديتا مصيفا أولا ثم انتقل للشقيف علي مقربة من بحمدون.و لا يخفي ما لسماحته من المقام الاسمي في نفوس العرب أجمعين،لذلك كان منزله مزارا للوزراء و النواب و الزعماء و العلماء و سائر الطبقات،و قد أصبح علي أهبة العود للعراق فنرجو لسيادته تمام الصحة و العافية و النعمة الضافيه(العرفان) (به تصوير صفحه مراجعه شود)

لقد تقدم للعلامة كاشف الغطاء خدمات طائلة و أيادي جلي يشكرها له العلم و الادب‏ و نحن إذا ما استعرضنا خدمات الامام في كل فن و باب فلا نكاد فحصيها بالاحاطة الشاملة بل‏ و لا نعطيها حقها من البحث و الكتابة حيث تجاوزت حد الإحصاء و نأت عن العد و الحساب. و كيف لا يكون مثل الإمام كذلك و قد أوقف نفسه رهن الجد و الاجهاد و النضال و الجهاد زهاء ثمانين سنة حتي عاد و مل‏ء أبراده حمدا و ثناء عن مؤلفات تناهز الثمانين مؤلفا?!جاءت كلها آيات بينات و نجوما ساطعات استضاءت بها المكتبة العربية.

و قد عالج فيها الإمام كثيرا من الابحاث الخطيرة سيما في باب الردود و الاحتجاجات و من‏ بعض هذه المؤلفات كتاب«أصل الشيعة وأصولها»،الكتاب الذي هو بين يدي حين كتابتي‏ لهذا الموضوع و الذي استفز عواطفي و دعاني للكتابة عن مقام العلامة كاشف الغطاء الذي هو أعرف من أن يعرف و أشهر من أن يذكر،و هو كتاب جليل و سفر عظيم تتجلي فيه عظمة الإمام و كفاءته،يستعرض فيه البحث عن أصول الاسلام و دعائمه التي قام عليها و فلسفة أحكامه‏ تلك الفلسفة العميقة التي امتاز بها الاسلام عن بقية الأديان.و يتطرق فيه إلي أول من بذر بذرة التشيع و سقاها و تعهدها بعنايته و عظيم عطفه رادا بذلك علي الأستاذ أحمد أمين المصري‏ صاحب كتاب«فجر الاسلام»الكتاب الذي نكب فيه طائفة كبيرة من المسلمين تقدر بمئة مليون في جميع أنحاء الكرة أو يزيدون،بأسلوب لا يرتكز علي حجة و لم يشفع ببرهان‏ و إنما هو مجرد ادعاء ليس إلا يثيره العداء الشخصي و روح العصبية.
(للتصوير راجعوا الي اصل النسخة) دولة رياض بك الصلح رئيس الوزارة اللبنانية يتحدث مع علامتنا كاشف الغطاء بعد وليمة الافطار التي اقامها دولته في بيته بعاليه‏ (به تصوير صفحه مراجعه شود)

غير أن الإمام كاشف الغطاء انتفض كما ينتفض الأسد الهصور بيراعه الجذاب و اسلوبه‏ الأخاذ الذي يستقي مداده من وحي الحقيقة الصادقة قاصدا بذلك وجه اللّه تعالي غير متحيز فيه إلي جهة خاصة فهو اسمي من ذلك و ارفع مقاما.و كيف لا يكون كذلك و هو من دعاة الوحدة الاسلامية و توحيد الكلمة.

و لا زال التاريخ يحدثنا عن مواقفه الشهيرة و خطبه المأثورة كموقفه في الجامع الأموي في‏ الشام(?!)ذلك الموقف الذي يحق له التمجيد و التعظيم لما فيه من الفوائد العامة و المصالح‏ الكبري في سياسة الاسلام و المسلمين.

كذلك موقفه في بيت المقدس في فلسطين يعطينا صورة واضحة عن مقامه الكبير و نضاله‏ الخطير فهو درس من دروس الجهاد الذي تتجلي فيه فتوة العلامة كاشف الغطاء.

لذلك حق أن يدعي من بين العلماء الاعلام بالمجاهد الكبير الذي خاض المعامع واصطلي‏ الحروب في سبيل إعلاء كلمة المسلمين و التبشير في المبدأ الاسلامي،المبدأ الذي يرتبط كل

الارتباط في حياتنا الاجتماعية و المتكفل لأمور المعاد و المعاش و الذي يبني عليه نظام البشر، و لولاه لأصبحنا فوضوية نعيش كما يعيش السمك يأكل بعضه بعضا أو كما تعيش الذئاب‏ و الشياه في حظيرة واحدة.

و بعد اطلاعك علي المبادي‏ء الشيوعية،تلك المبادي‏ء الهدامة التي دعا اليها من لا حظ له‏ في الحياة الدنيا و هو في الآخرة من الخاصرين.

و التي اغتربها من لا نصيب له من العلم و المعرفة تعلم مقام سيد البشر و تقطع بصحة نظامه‏ الجليل و دستوره العظيم و دينه القويم و توقن بأنه القاونون الذي يحتفظ بكرامة الفرد و الجماعة ليساير كل عصر.

و قد أبي اللّه إلا أن يتم الحجة علي عباده ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حيا عن بينة، بمثل الامام كاشف الغطاء و من نحا نحوه من العلماء الاعلام الذين وقفوا أنفسهم للكفاح عن‏ حوزة الدين الحنيف الذي اصبح و لا سيما في الايام الاخيرة محفوفا بالمخاطر بانتشار دعاة السوء من اهل المبادي‏ء الهدامة سماسرة ستالين و اتباعه الذين لا يعرفون من الحق موضع اقدامهم، فهم كالبهائم ينعقون مع كل ناعق من دون أن يعرفوا مصير ما يدعون اليه فقبحا لهم و ترحا.

حيث اغوتهم اليد الاجنبية و غرتهم السياسة الجائرة و خدعهم الدرهم الرنان فباعوا بذلك‏ دينهم و وجدانهم و وطنهم.و لا شك أن الذي بضحي بهذه النفائس الثلاث يعبث بما يشاء و من‏ دون رادع و لا وازع،فهم المعنيون بقول العلامة معالي الشيخ محمد رضا الشبيبي حيث يقول:

أخطأ الحق فريق بائس‏ لم يلومونا و لاموا الزمنا خسرت صفقتهم من معشر قد شروا العار و باعوا الوطنا ارخصوه و لو اعتاضوا به‏ هذه الدنيا لقلت ثمنا

و مثل هؤلاء لو وصعهم المقام و سنحت لهم الفرصة لقلبوا نظام الحكم فهم محنة الدين و بليته‏ اولا أن في العرين اسوده الذين لا يهابون الالوف و لا يخافون الحتوف،و لو لا أن للدين ربا يحميه بمثل العلامة آل كاشف الغطاء الذي لا زال يواصل نضاله و يتابع كفاحه للذود عن‏ حوزة الدين بكل ما يستطيع من قوة و نشاط و عزم و إخلاص.

راجين من اللّه تعالي أن بعزّ به بيضة الاسلام كما و ان المسلمين أجمع رافعين يد الدعاء مبتهلين له جل شأنه أن يمن عليه بالشفاء العاجل ويرجعه إلي عرينه بالصحة و السلامة. النجف الاشرف عبد الحسين الغراوي
http://www.noormags.com/view/fa/ArticlePage/302454

 
امتیاز دهی
 
 

 
Guest (PortalGuest)

دبيرخانه كنفرانس‌هاي بين‌المللي
Powered By : Sigma ITID